السبت، ٣ مايو، ٢٠٠٨

دُعاة الانفتاح والحرية المزعومة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تغشاكم وبركاته
..
احتدم الصراع منذ الأزل بين الحق والباطل،ونادى كلٌ برأيه واستجمع قواه ليضم أكبر عددٍ ممكن في صفه!!؟
وفي هذا الزمن الراهن نلحظ بعض الظواهر الغريبة التي استشرت في أمتنا الممزقةألا وهو ظهور تلك التيارات الفكرية التي تنعق ليل نهار بالحرية الفردية(هذا على وجه الخصوص وإلا فالتيارات أكثر من أن تحصى)؟
ومع متابعتي المستمرة لآراءهم وتوجهاتهم في الساحة أمتعض لما تخطه أيديهم من أفكار ما أنزل الله بها من سلطان،كما أنني أشعر بشفقة لما آلت إليه حالهم من تدني مستوى تفكيرهم وتبنيهم لبعض آراء الفلاسفة الغربيين يستمدون دساتيرهم من كتبهم ويسيرون على خُطاهم،رموا دستورهم الأول عرض الحائط(القرآن الكريم)!؟
مماسبّبّ انصهارهم وذوبان عقيدتهم في بوتقة العلمنة واللبرلة -إن صح التعبير-؟
:أما عن أفكارهم وأهدافهم وصفاتهم فهي كالتالي
يدّعون أنهم دعاة تقدم وسلام ووسطية!!!!!وآراءهم تناقض أفعالهم!!!!!أشكالهم تكذب سرائرهم يعتقدون أنهم سينقضّون على هذا الدين بقيح أفكارهم العفنة،يسعون جاهدين ليل نهار لدس السم في العسل،
ويثيرون شبهات لإبطال الحق [يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون]؟الصف
ولكن هيهات هيهات!؟
:يتصفون أيضا بالنفاق والتخفي ،ويتحدثون بطلاقة فخذ على سبيل المثال
تقرأ لأحدهم مقالات جريئة في الصحف وإذا اسُتضيف في أحدالبرامج الحوارية المباشرة تجد آراءه متضاربه وغير مفهومة ،أغلبها تتسم باللف والدوران-رغم أن قدرتهم الحوارية تفوق الوصف-كي لايفضح نفسه الخبيثة الثملة والمُغرقة بأفكارٍ منحرفة.
لكأني أقرأ فيهم قول الله تعالى:[وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشب مسندةيحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذهم قاتلهم الله أنى يُؤفكون؟]المنافقون
كنت أتساءل وبكثرة من وراء كل هذا الزخم الإعلامي لتلك العقول المُستأجرة ؟
ومن يتبنى تلك القنوات التي ماتلبث أن تضغط على جهاز التحكم(الريموت) إلا وتجد ناعقا يُنافح عن أمريكا وأفعالها الشنيعة
ولاتعجب إنِ استرسل ليُزيل الغمامة التي غطت عقولنا فتلحظه يبرر موقف الصهاينة –عليهم من الله مايستحقون- من هذا الاحتلال الغاشم.؟؟؟؟؟
:وهل يُعقل أن يتشبث أحدهم برأي مفادُه:
(أن القرآن كتاب رجعي يدعو للإرهاب ولايـواكب القرن الـ21)
أتأسف على حالهم كثييييييرا لأنهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا!!؟
والمشكلة تكمن في أن الأغلبية العظمى منهم ينتمون إلى الطبقة المثقفة،ولو كرسوا فكرهم وأقلامهم لهذا الدين لانهالت عليهم الأجور من حيث لم يحتسبوا
ولهم في الدكتور محمد العوضي والمفكر عبدالوهاب المسيري أسوة حسنة
اطلعت على بعض التقارير والبحوث التي أصدرتها مؤسسة راند الأمريكية وكان أخرها تقرير 2007 والذي يهدف إلى غسيل مخ للمسلمين-بشكل عام- (دين إسلامي ليبرالي مُوافق لِأهواء الغرب)أي إحلال دين عصري مُمَنهج بِرُؤى أمريكية منفتحة محل الدين الإسلامي الذي ارتضاه لنا رب العالمين[.......ورضيت لكم الإسلام دينا]؟
دون تحريف أو تغيير توافق أهواءهم..؟
ويزيد الطين بله احتضان بعض الدول الخليجية لمكاتبها المسمومة...!؟
في بادئ الأمر انتابني شعور عميق بالخوف على أمتنا الإسلامية والحرب الفكرية الشعواء التي تشنها قِوى خفية،كـ تلك،
إلا أن ثقتي بالله كبيرة، أليس هو القائل[والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون]يوسف
فتيقنت أنهم لن يستطيعوا المساس بهذا الدين قدر أنمله، [فالله خيرٌ حافظا وهو أرحم الراحمين]،ويأتي الدور على شباب أمتنا المثقف
بأخذ الحيطة والحذر من تلك الأفكار الهدامة ومن هذا الغزو الفكري الشرس، وطلب العلم الشرعي على أيدي رجال ثقات والتمسك بالثوابت والعقيدة الحنيفية المبرأة من شوائب البدع والخرافات..
والحذر ثم الحذر من دعاة الحرية المستترين بستار العلم والثقافة والانفتاح-اللامحدود- بالعالم الخارجي!!؟
كما أحب أن أذكر لأولئك المخدوعين المشدوهين أن الحرية ليست بالضرورة الانسلاخ عن الدين فالحرية-في الإسلام- ؟
مفهومها أوسع وأشمل ممايظنون..؟
:انتقيت من كتاب الله آية لعلها تختصر المقال السابق
(ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام،وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد،وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد)البقرة
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه إنك ولي ذلك والقادر عليه
:
:
واحفظ هذا الدين من أيدي العابثين
،,

0 إضاءات: